الوقت كحد السيف البتار قاطع .. و شبابنا بتصرفاته يسير نحو مستقبل لا شك ضائع .. ترك الفضائل جانبا وهرول إلى التفاهات يسارع .. برامج مجون و تفسخ تستفزك و أنت تطالع .. الحياء اختفى و للوقار فيها جفت منابع .. مساباقات رقص و غناء و ساءت طبائع.. أصوات كنعيق بوم تباريها بالنقيق الضفادع .. جيل لا يهمه مجد الماضي و لا تحدي المضارع.. بدل السعي نحو العلا قبع في الذل خانع .. يحلم بأن يصبح نجما ، بين الكواكب ساطع .. تمسك بالقشور و أهمل كلما هو مجد و نافع
التعليم مستواه في تقهقر و إلى الحضيض يتراجع
أبواب المدارس أضحت للإدمان
 مجالا خصبا و مراتع
مضى زمن الطالب المجد الذي هو لدروسه
 يراجع و جاء جيل يتقن ضروبا للغش
 هو فيها بارع
سخر- للنقل- أساليب و حواسيب
 و ماسحات و مطابع 
كسول لا يحمل هما و إن نال صفرا 
 أطفال مشردون غصت بهم الساحات و الشوارع 
المخدرات أصنافها تعددت منها
 الصلب و السائل و المائع
أشياء أخرى لها الجبين يندى و لا رادع
جيل ضعيف النفس هش لأهوائه يطاوع
همه الوحيد الهجرة خارجا
 و في الفردوس الأوربي طامع
آفات تسع و إن اختلفت فمذاقها
 مر و أمرها واقع

للسلم و الإسلام بنيت مساجد و جوامع
و لنداء الصلاة زينتها مآذن و صوامع
جاء تطرف دخيل ليبدد أمن و تقض مضاجع
تلاه إرهاب أعمى فيقتل أبرياء و تقلب مواجع
استوردنا بدعا من أرض للأفيون فيها مزارع 
أتبعناها بلباس غريب عنا و براقع
و فتوى مخجلة كالتي حللت للكبير المراضع
الإسلام دين لمكارم الأخلاق جامع
يدعو إلى اليسر لا إلى العسر فهل تنازع
 الصحة للجميع شعار جميل بل رائع
لكن شتان بين الحلم و ما على الأرض هو واقع
المستشفيات أضحت بها طرق
 الدنيا و الآخرة تتقاطع
خدمات رديئة, أطر لا مسؤولة
 تركت المريض لآلامه يصارع
الطبيب أصبح تاجرا و للمال يقدم الولاء
 و يبايع إلا من رحم ربي و لخالق
 الكون يصلي وهو خاشع

الرياضة في أفول بعد أن كان نجمها منير ساطع
اللاعبون كأنهم في أسواق الإحتراف
 سلع و بضائع 
الأقدام تباع و تشترى
 كأنها الكوارع مواهب الشباب
 أهملت ، ومصيرها ضائع
لم يعد هناك بطل لراية البلاد في المحافل رافع
و لا لاعب فنان و لا عداء عالمي أو مصارع
حتى منتخب الكرة مستواه
الرشوة تفشت و أمرها صار شائع
بها وطني أضحى في العالم صيته ذائع
وباء يصيب كل إنسان ضعيف جاشع
و ما صور - قناص تارجيست - إلا دليلا قاطع
مقابل دريهمات , أصبح المسؤول لضميره بائع
بالمال الحرام ارتكبت تجاوزات و فظائع
فصار المجرم حرا و البريئ خلف القضبان قابع
بنفوذها تخربت بيوت و سالت مدامع
المواطن مغلوب على أمره و للأتاوات دافع

تغيرت الأحوال و تبدلت طبائع .. تفشى الإنحلال و استبيحت موانع .. أخلاق البر همشت و استحدثت بدائع.. فأضحت المكارم غريبة و مجد التراث ضائع.. التقليد الأعمى للغرب هو أمر شائع.. الشباب تائه في بحر